العلامة المجلسي

617

بحار الأنوار

لمن اعتمر ، فكانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة والمحرم ( 1 ) . وروى مسلم ( 2 ) ، عن إبراهيم ، عن أبي موسى أنه كان يفتي بالمتعة ، فقال له رجل : رويدك بعض ( 3 ) فتياك ، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعد حتى لقيه ( 4 ) بعد فسأله ، فقال عمر : قد علمت أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] قد فعله هو ( 5 ) وأصحابه ، ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك يروحون في الحج يقطر ( 6 ) رؤوسهم ( 7 ) . وروى مسلم ( 8 ) ، عن إبراهيم ، عن أبي موسى هذا الخبر أبسط ( 9 ) من ذلك وساقه . . إلى أن قال : فكنت أفتي الناس بذلك ( 10 ) في إمارة أبي بكر وإمارة عمر ، وإني لقائم بالموسم إذ جاء رجل فقال : إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك ؟ . فقلت : أيها الناس ! من كنا أفتيناه بشئ فليتئد ( 11 ) ، فهذا أمير

--> ( 1 ) وأوردها - وغيرها - أحمد بن حنبل في المسند 1 / 261 ، وروى البيهقي جملة من الروايات في سننه 4 / 344 ، والطحاوي في مشكل الآثار 3 / 155 - 156 وغيرهم . ( 2 ) صحيح مسلم 1 / 472 كتاب الحج باب نسخ التحلل من الاحرام والامر بالتمام ، ونقله في جامع الأصول 3 / 154 - 155 ذيل حديث 1417 . ( 3 ) في المصدر : ببعض . ( 4 ) لا توجد في المصدر : في النسك بعد حتى لقيه ، وفيه : فلقيه . ( 5 ) لا توجد في ( س ) : هو . وكذا في جامع الأصول . ( 6 ) في المصدر : ثم يروحون في الحج تقطر . . ( 7 ) وجاء في سنن النسائي 5 / 153 كتاب الحج باب التمتع ، سنن ابن ماجة 2 / 229 في كتاب المناسك باب التمتع بالعمرة إلى الحج ، ومسند أحمد بن حنبل 1 / 49 و 50 ، وسنن البيهقي 5 / 20 بطريقين ، وتيسير الوصول 1 / 288 ، شرح الموطأ للزرقاني 2 / 179 . ( 8 ) صحيح مسلم 1 / 472 كتاب الحج ، باب نسخ التحلل من الاحرام والامر بالتمام . وأورده في جامع الأصول 3 / 153 حديث 1417 . ( 9 ) في طبعتي البحار : السبط ، وهو خلاف الظاهر . ( 10 ) في المصدر : فلم أزل أفتي بذلك . ( 11 ) هو أمر بالتؤدة ، وهي التأني والتثبت ، خلاف العجلة ، قاله في النهاية 1 / 178 .